Al-Houmaily's Database Book
اسم الكتاب: تصميم وتطبيق نظم قواعد البيانات العلاقية

اسم المؤلف: د. يوسف بن جاسم الهميلي

الناشر: معهد الإدارة العامة

سنة النشر: عام 1429 هجرية الموافق 2008 ميلادية



ينظر هذا الكتاب في نظم قواعد البيانات، وهي في وقتنا الراهن واحدة من أخصب التخصصات العلمية طرقاً من قبل الباحثين وتطبيقاً من قبل المتخصصين في مجال تطوير النظم المعلوماتية؛ وذلك لكونها الأساس الذي تبنى عليه النظم المعلوماتية الحديثة التي تتوافر في جميع المنظمات المتطورة، على اختلاف أحجامها، سواء أكانت تعنى بالتعليم، أو الرعاية الصحية، أو الأعمال البنكية وأسواق المال، أو التجارة الإلكترونية، وذلك على سبيل المثال فحسب

وعلى الرغم من أن مجال قواعد البيانات أصبح من المجالات التخصصية المعروفة التي لها كيانها الخاص ضمن تخصصات علوم الحاسب الآلي، إلا أنه يوجد نقص كبير في مكتبتنا العربية من الكتب العلمية المتخصصة التي تتعاطى مع مجال قواعد البيانات بشكل علمي يتسم بالعمق والشمولية من حيث العرض والتحليل والنقاش للمواضيع الرئيسية التي تدور حولها مفاهيم وتقنيات قواعد البيانات ونظمها. وقد حث هذا القصور النسبي إلى تأليف هذا الكتاب الذي يشتمل على المواضيع الرئيسية لقواعد البيانات وبشكل يميل إلى الجانب التطبيقي ودون تقصير في عرض الجوانب النظرية التي تستند عليها مفاهيم وتقنيات قواعد البيانات

يتكون الكتاب من تسعة فصول بالإضافة لملحقين. يستعرض الفصل الأول الميزات التي تتحلى بها نظم قواعد البيانات في بناء وتطوير نظم التطبيقات مقارنة بالطريقة التقليدية المبنية على الملفات في تطوير النظم المعلوماتية، كما يستعرض الخطوات الرئيسية المتبعة في تحليل، وتصميم، وبناء، وإدارة قواعد البيانات. وحيث أن قاعدة بيانات أي نظام معلوماتي تمثل جزءًا من النظام المعلوماتي، فإن هذا الفصل يبين أيضاً موقع عملية تطوير قاعدة البيانات ضمن عملية التطوير الكلي للنظام المعلوماتي. ويمكن أن نلخص أهم عمليات تطوير أية قاعدة بيانات في: النمذجة المفاهيمية لبيانات المنظمة (أو النظام المعلوماتي)، التصميم المنطقي لقاعدة البيانات، التصميم المادي لقاعدة البيانات وتعريفها، وبناء قاعدة البيانات. ويقدم الفصل في نهايته أهم الأحداث التاريخية في تطور نظم قواعد البيانات. وبذلك يعتبر هذا الفصل مدخلاً للتعرف على نظم قواعد البيانات وميزاتها، كما يمثل أساساً لتسلسل بقية فصول الكتاب ومدخلاً لما تحتويه من موضوعات

الفصل الثاني خصص لموضوع نمذجة بيانات المنظمة التي تعرف عادة بما يسمى "النمذجة المفاهيمية". فالنمذجة المفاهيمية عبارة عن نمذجة لبيانات المنظمة بشكل عالي المستوى قريب من إدراك المستفيدين، غير المتخصصين، للبيانات التي يتعاملون معها والارتباطات فيما بينها. ويشرح هذا الفصل المكونات الأساسية لنموذج "كينونة-علاقة" الذي يعد أكثر النماذج المفاهيمية عالية المستوى شيوعاً

خصص الفصل الثالث لشرح مفاهيم ومكونات إضافية للنموذج المفاهيمي كينونة-علاقة. والسبب وراء ذلك يرجع إلى تعقيد البيانات والعلاقات فيما بينها في بعض المنظمات الحديثة مما يستدعي ضرورة إثراء نموذج كينونة-علاقة بمفاهيم تمكن من نمذجة البيانات الأكثر تعقيداً. ومن هذه المفاهيم، التي يتطرق لها الفصل، الأنواع الرئيسية والأنواع الفرعية ، والتعميم ، والتخصيص ، والتجميع

أما الفصل الرابع فهو مخصص لشرح المفاهيم الأساسية للنموذج العلاقي الذي يعد أحد المحاور الرئيسية للكتاب. فالنموذج العلاقي يعد أنجح النماذج التمثيلية للبيانات وأكثرها استخداماً في نظم قواعد البيانات المتوفرة حالياً على المستوى التجاري هذا بالإضافة لكونه الأكثر استخداماً في المنظمات الحديثة. ومن أبرز أسباب نجاح وانتشار استخدام هذا النموذج سهولته في تمثيل البيانات بالإضافة لاستناده على أسس رياضية صلبة تمكنه من التعامل مع البيانات وحساب نتائجها. لذلك فإن هذا الفصل يستعرض أيضاً لغتين من لغات النموذج العلاقي الرسمية وهما: الجبر العلاقي - التي تعد إحدى لغات النموذج العلاقي الإجرائية ؛ والحساب العلاقي – التي تعد إحدى لغات النموذج العلاقي غير الإجرائية

بعد التعرف على النمذجة المفاهيمية للبيانات (في الفصل الثاني والثالث) وعلى النموذج العلاقي ولغاته الرسمية (في الفصل الرابع)، يشرح الفصل الخامس مرحلة التصميم المنطقي لقواعد البيانات. وتعتمد هذه المرحلة على النموذج التمثيلي المستخدم، وهو النموذج العلاقي في هذا الكتاب. وتتكون مرحلة التصميم المنطقي من خطوتين رئيسيتين. في الخطوة الأولى يتم تحويل النموذج المفاهيمي إلى نموذج قاعدة البيانات المستخدمة. وحيث أن هذا الكتاب يركز على قواعد البيانات العلاقية، فإن هذه الخطوة تعني تحويل النموذج المفاهيمي إلى النموذج العلاقي. أما في الخطوة الثانية فيتم تحسين تصميم قاعدة البيانات الناتجة من عملية التحويل بحيث تحتوي على أقل قدر ممكن من البيانات المتكررة حتى يتم تلافي المشكلات التي قد تنتج عن عمليات التعديل على محتويات قاعدة البيانات. وتدعى هذه الخطوة بعملية "التطبيع". ويركز الفصل الخامس على الخطوة الأولى من مرحلة التصميم المنطقي

يوضح الفصل السادس، في جزئه الأول، مفهوم "الجداول جيدة البناء" بشكل غير رسمي. وبناءً على مفهوم "الجداول جيدة البناء" يتم شرح مفهوم "التطبيع" الذي يمثل طريقة رسمية واضحة المعالم لها أسسها النظرية التي تمكن من التعرف على جودة الجداول التي تم تصميمها في الخطوة الأولى من التصميم المنطقي لقاعدة البيانات. ثم يشرح هذا الجزء من الفصل السادس مستويات التطبيع الأكثر استخداماً في تصميم قواعد البيانات وذلك ابتداءً من الشكل الطبيعي الأول وانتهاءً بالشكل الطبيعي الرابع

أما الجزء الثاني من الفصل السادس فيركز على مرحلة التصميم المادي لنظم قواعد البيانات. وتهدف هذه المرحلة من تصميم قواعد البيانات إلى إنشاء تصميم يُمَكن من تخزين البيانات بشكل يوفر الأداء المناسب لنظام إدارة قاعدة البيانات على اختلاف حجم العمليات التي تنفذ عليها. ويعني هذا، وعلى خلاف التصميم المفاهيمي والتصميم المنطقي، أن التصميم المادي يوضح الكيفية التي ستخزن وتعالج فيها البيانات لا على الكيفية التي يتم من خلالها التعرف على البيانات والعلاقات فيما بينها أو طريقة تمثيلها وفق النموذج العلاقي أو نماذج البيانات الأخرى

خصص الفصل السابع لشرح بعض مكونات لغة الاستفسار البنائية التي تعد واحدة من أكثر لغات قواعد البيانات العلاقية انتشاراً. وقد تم تبني هذه اللغة من قبل معهد المقاييس الوطني الأمريكي ومنظمة المقاييس الدولية. ويمكن تقسيم تعليمات لغة الاستفسار البنائية إلى ثلاثة مجموعات من التعليمات (أو اللغات الفرعية ) وهي: مجموعة (أو لغة) تعريف البيانات، ومجموعة (أو لغة) معالجة البيانات، ومجموعة (أو لغة) التحكم في البيانات. ونظراً لأهمية لغة الاستفسار البنائية في قواعد البيانات العلاقية، فإن هذا يستلزم شرح مكوناتها الأساسية بشكل مستفيض يميل إلى الجانب التطبيقي حتى يتسنى فهم طريقة عمل تعليماتها. لذا فقد تم تخصيص الفصل السابع والفصل الثامن لشرح المكونات الأساسية للغة الاستفسار البنائية. ويحتوي الفصل السابع على شرح لمجموعة تعليمات (أو لغة) تعريف البيانات وعلى شرح للعبارات الأساسية في تعليمة الاختيار(أو الاسترجاع) التي تعد من أهم تعليمات لغة معالجة البيانات. ويُستخدم في هذا الفصل، والفصل الثامن كذلك، نظام إدارة قاعدة بيانات أوراكل في تنفيذ واختبار تعليمات لغة الاستفسار البنائية القياسية وذلك لكون هذه البيئة واحدة من الأوسع انتشاراً بين المتخصصين في تطوير التطبيقات المبنية على نظم قواعد البيانات هذا بالإضافة لتشابهها مع ما توفره نظم إدارة قواعد البيانات المعروفة الأخرى على المستوى التجاري من بيئات مشابهة لتنفيذ تعليمات لغة الاستفسار البنائية

يستكمل الفصل الثامن شرح مكونات لغة الاستفسار البنائية حيث خصص الجزء الأول منه لاستكمال شرح تعليمة الاختيار (أو الاسترجاع)، عندما تقوم التعليمة بالتعامل مع أكثر من جدول في آن واحد، ولشرح بقية مجموعة تعليمات (أو لغة) معالجة البيانات. أما الجزء الثاني من الفصل فقد خصص لشرح مجموعة تعليمات (أو لغة) التحكم في البيانات

يتطرق الفصل التاسع، وبشكل مقتضب، لأربعة موضوعات متطورة في نظم قواعد البيانات وهي: المعاملات، و قواعد البيانات الشيئية، وقواعد البيانات العلاقية-الشيئية، وقواعد البيانات الموزعة. تمثل المعاملات الوسيلة الرئيسية التي يتم من خلالها التفاعل مع قواعد البيانات من قبل المستفيدين سواء بشكل تفاعلي مباشر أو من خلال برامج التطبيقات التي يقوم مطوري التطبيقات ببنائها. أما نموذج البيانات الشيئي فقد تم تطويره لَسد الاحتياجات التقنية التي يتطلبها تطوير نظم التطبيقات المتعلقة بمكننة أعمال المنظمات ذات الصبغة غير التقليدية من حيث البيانات التي تتعامل معها مثل استخدامها لتطبيقات التصميم بمساعدة الحاسب الآلي ، والتصنيع بمساعدة الحاسب الآلي ، والتجارب العلمية، ونظم المعلومات الجغرافية ، وتطبيقات الوسائط المتعددة ؛ على سبيل المثال لا الحصر. ونظراً لانتشار النموذج العلاقي وسهولته في تمثيل البيانات والتعامل معها فقد عكفت الكثير من الشركات المصنعة لنظم إدارة قواعد البيانات العلاقية على تبني بعض مفاهيم النموذج الشيئي ضمن منتجاتها حتى تتمكن من مواكبة احتياجات المنظمات التي تتصف بياناتها بالصبغة غير التقليدية بالإضافة لتلك التي تتصف بالتقليدية. وأصبحت مثل هذه المنتجات تسمى قواعد البيانات العلاقية-الشيئية. أما بالنسبة للمنظمات التي تتوزع فيها مقراتها في مناطق عديدة، وعلى رقع متباعدة جغرافياً في الكثير من الأحيان، فقد دفعت هذه المنظمات الباحثين إلى تبني مفهوم النظم الموزعة وأضحت تسمى في مجال نظم قواعد البيانات "نظم قواعد البيانات الموزعة". وتوفر مثل هذه النظم العديد من الميزات مقارنة بتلك النظم المركزية من ضمنها "الموثوقية" و "التواجد" هذا بالإضافة إلى أدائها المتميز وسهولة التوسع في الأجهزة والتطبيقات في مثل هذه المنظمات. ونظراً لأهمية المفاهيم السابقة كان من الضروري التطرق لها في هذا الكتاب ولو بشكل مقتضب

يحتوي الملحق رقم (1) على حالة دراسية تمثل نظام مفترضاً للتسجيل في إحدى الجامعات الأهلية. ويلخص الملحق عملية النمذجة المفاهيمية، والتصميم المنطقي، والتصميم المادي لقاعدة بيانات النظام. وبذلك فإن هذا الملحق يمثل تطبيقاً للعديد من المفاهيم الواردة في الكتاب في محاولة للاستفادة القصوى منه

أما الملحق رقم (2) فقد خصص لبعض التمارين التطبيقية على لغة الاستفسار البنائية كونها من أهم مكونات نظم قواعد البيانات العلاقية. وتتفاوت صعوبة هذه التمارين من البسيطة جداً وحتى الصعبة جداً. وتهدف هذه التمارين في مجملها إلى اختبار قدرة القارئ واستيعابه لمكونات لغة الاستفسار البنائية، من جهة، وإلى زيادة تمكنه من اللغة، من جهة أخرى

وبناءً على الاستعراض السريع لمحتويات هذا الكتاب، يتضح أنه قد خصص، وبشكل رئيسي، للطلبة الدارسين في مواد نظم قواعد البيانات من المتخصصين في مجال الحاسب الآلي سواء في مرحلة الدراسة الجامعية (البكالوريوس) أو طلبة الدبلوم (فوق الثانوي). كما أنه يستهدف أيضاً مطوري نظم التطبيقات الذين يتعاملون مع نظم قواعد البيانات العلاقية بشكل تطبيقي في حياتهم اليومية، كمرجع تطبيقي لهم. كما يتضح أنه قد صُرف الوقت الكثير والجهد الكبير في تأليف هذا الكتاب كبادرة تهدف إلى نقل شيئاً مما يزخر به مجال قواعد البيانات من مفاهيم وتقنيات إلى المكتبة العربية وعلى أمل أن يشكل خطوة جادة تساعد على إضافة المزيد من الخطوات المستقبلة إلى الأمام وصولاً إلى كتب علمية متخصصة في هذا المجال تثري مقتنيات مكتبتنا العربية وتساهم في إثرائها للفكر العربي المتخصص.وقد روعي في الكتاب استخدام المصطلحات الإنجليزية مع ما يقابلها في العربية حتى يتمكن القارئ من فهم هذه المصطلحات في حال عدم دقة الترجمة للمصطلح الإنجليزي وحتى يتمكن من الربط بينهما عند الرجوع لأية مطبوعات أخرى مكتوبة باللغة الإنجليزية



السيرة الذاتية
الوظائف
التدريس
الأعمال العلمية
الإهتمامات البحثية
مختصر السيرة الذاتية